الشيخ محمد اليعقوبي
112
فقه الخلاف
وقالت : ( فإنه لا يدفن في بيتي . . ) « 1 » فحرمانها من الإرث يجرّدها من هذا الحق من التصرف . 2 - إن تلك المجموعة من الروايات هي المشهورة روايةً وفتوى وعملًا عند الأصحاب فتكون مشمولة بالمرجح ( خذ ما اشتهر بين أصحابك ) حتى أن الفضل وابن أبي يعفور اللذَين رويا الحديث ذكرا حرمان الزوجة حكماً مسلماً به في السؤال وإنما كان سؤالهما عن إلحاق الرجل وهذا شاهد أيضاً على كون الجواب كان فيه شيء من التقية لأن السؤال لم يكن عن الزوجة حتى يذكر الإمام ( عليه السلام ) حكمها وإنما كان عن الزوج لكن ذِكر السائل لحكم المرأة دفع الإمام ( عليه السلام ) إلى أن يتّقي في الجواب . 3 - إن ( من ) التي وردت في كلام الإمام ( عليه السلام ) وإن كان الأرجح أن المراد منها البيانية إلا أنها يمكن أن تفهم على أنها تبعيضية بقرينة التقية ونحوها كقوله تعالى ( وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ ) وهي لا تعني بالتأكيد كل ما سألتموه ويكون الجواب مجملًا ولا يعارض تلك الروايات المعتبرة ومع هذا الوجه لفهم الرواية لا نحتاج إلى تكلّف وجوه أخرى كالذي ذكره صاحب الوسائل بقوله : ( ( ويمكن حمله على رضا الوارث وإعطاء العين فيما عدا الأرض وبإعطاء العين أو القيمة من الأرض ) ) . أما موافقتها لظاهر الآية فهو لا ينفع للعلم بتخصيص هذا الظهور بالروايات المعتبرة الدالة على حرمان الزوجة . فالصحيح هو حرمان الزوجة من مطلق الأرض عيناً وقيمة داراً أو بستاناً مشغولة بزرع أو غرس أو خالية ، نعم ترث القيمة خاصةً من آلات البناء كالطوب والجذوع والخشب والقصب والنقض وفاقاً للمشهور بل المجمع عليه مع إضافة الشجر حيث تحرم منه عيناً لا قيمة .
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، باب : الإشارة والنص على الحسين بن علي ( عليه السلام ) . ص 300 . وفي مصادر أخرى أنها قالت : ( لا تدخلوا بيتي من لا أحب ) والقصة مشهورة .